علي بن محمد البغدادي الماوردي

450

النكت والعيون تفسير الماوردى

جهته إلا في بيت للكميت ، فإنه قال في العشرة عشار وهو قوله : فلم يستريثوك حتى رمد * ت فوق الرجال خصالا عشارا « 416 » وقال أبو حاتم : بل قد جاء في كلامهم من الواحد إلى العشرة ، وأنشد قول الشاعر : ضربت خماس ضربة عبشمي * أدار سداس ألّا يستقيما فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا يعني في الأربع ، فَواحِدَةً يعني من النساء . أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني في الإماء . ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : ألّا يكثر من تعولون ، وهو قول الشافعي . والثاني : معناه ألّا تضلوا ، وهو قول ابن إسحاق ، ورواه عن مجاهد . والثالث : ألا تميلوا عن الحق وتجوروا وهو قول ابن عباس « 417 » ، وقتادة ، وعكرمة . وأصل العول الخروج عن الحد ومنه عول الفرائض لخروجها عن حد السهام المسمّاة ، وأنشد عكرمة بيتا لأبي طالب : بميزان قسط لا يخيس شعيرة * ووازن صدق وزنه غير عائل « 418 » أي غير مائل . وكتب عثمان بن عفان إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه : إني لست بميزان قسط لا أعول .

--> ( 416 ) انظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة ( 1 / 116 ) ، الأغاني ( 3 / 139 ) ، اللسان مادة [ عشر ] . ( 417 ) وقول ابن عباس هنا ذكره البخاري معلقا ( 8 / 245 فتح ) . وقال الحافظ وصله سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ورويناه في فوائد أبي بكر الآجري بإسناد آخر صحيح إلى الشعبي عن ابن عباس . ا ه . قلت : وقول الحافظ رحمه اللّه بإسناد آخر . . . الخ . لا يعني به تصحيح هذا السند الآخر إلى ابن عباس فإن الشعبي لم يسمع من ابن عباس ، وعلى هذا فالسند الآخر فيه انقطاع . فتنبه . ( 418 ) من قصيدة لأبي طالب كما في سيرة ابن هشام ( 1 / 296 ) .